اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
187
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ففرض اللّه الإيمان تطهيرا لكم من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر ، والصيام تثبيتا للإخلاص ، والزكاة تزييدا في الرزق ، والحجّ تسلية للدين ، والعدل تنسّكا للقلوب ، وطاعتنا نظاما ، وإمامتنا أمنا من الفرقة ، وحبنا عزّا للإسلام ، والصبر منجاة ، والقصاص حقنا للدماء ، والوفاء بالنذر تعرّضا للمغفرة ، وتوفية المكاييل والموازين تعبيرا للنحسة ، والنهي عن شرب الخمر تنزيها عن الرجس ، وقذف المحصنات اجتنابا للعنة ، وترك السرق إيجابا للعفة ، وحرّم اللّه عز وجل الشرك إخلاصا بالربوبية . فاتقوا اللّه حق تقاته ولا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون ، وأطيعوه فيما أمركم به ونهاكم عنه ، فإنه « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » . « 1 » ثم قالت : أيها الناس ! أنا فاطمة وأبي محمد صلّى اللّه عليه وآله ؛ أقولها عودا على بدء . « لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ » « 2 » ، ثم ساق الكلام على ما رواه زيد بن علي في رواية أبيه . ثم قالت في متصل كلامها : أفعلي محمد تركتم كتاب اللّه ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ إذ يقول اللّه تبارك وتعالى : « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » « 3 » ، وقال اللّه عز وجل فيما قصّ من خبر يحيى بن زكريا : « رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » « 4 » ، وقال عز ذكره : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » « 5 » ، وقال : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » « 6 » ، وقال : « إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » « 7 » ، وزعمتم أن لا حقّ ولا إرث لي من أبي ولا رحم بيننا ؟ ! أفخصّكم اللّه بآية أخرج نبيه صلّى اللّه عليه وآله منها ، أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثون ؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ؟ لعلكم أعلم
--> ( 1 ) . سورة فاطر : الآية 28 . ( 2 ) . سورة التوبة : الآية 128 . ( 3 ) . سورة النمل : الآية 16 . ( 4 ) . سورة مريم : الآية 6 . ( 5 ) . سورة الأنفال : الآية 75 . ( 6 ) . سورة النساء : الآية 11 . ( 7 ) . سورة البقرة : الآية 180 .